فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448686 من 466147

{وإذا رأيتهم} يعني المنافقين مثل عبد الله بن أبي ابن سلول {تعجبك أجسامهم} يعني أن لهم أجساماً ومناظر حسنة {وإن يقولوا تسمع لقولهم} أي فتحسب أنه صدق قال ابن عباس كان عبد الله بن أبي ابن سلول جسيماً فصيحاً ذلق اللسان فإذا قال سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) قوله {كأنهم خشب مسندة} أي أشباح بلا أرواح وأجسام بلا أحلام شبههم بالخشب المسندة إلى جدر وليست بأشجار مثمرة ينتفع بها {يحسبون كل صيحة عليهم} يعني أنهم لا يسمعون صوتاً في العسكر بأن ينادي مناد أو تنفلت دابة أو تنشد ضالة إلا ظنوا من خبثهم وسوء ظنهم أنهم يرادون بذلك وظنوا أنهم قد أتوا لما في قلوبهم من الرعب وقيل إنهم على خوف ووجل من أن ينزل فيهم أمر يهتك أستارهم ويبيح دماءهم وتم الكلام عند قوله عليهم ثم ابتدأ فقال تعالى: {هم العدو فاحذرهم} أي لا تأمنهم فإنهم وإن كانوا معك ويظهرون تصديقك أعداء لك فاحذرهم ولا تأمنهم على سرك لأنهم عيون لأعدائك من الكفار ينقلون إليهم أسرارك {قاتلهم الله} أي لعنهم الله {أنى يؤفكون} أي يصرفون عن الحق.

قوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم} أي أمالوها وأعرضوا بوجوههم رغبة عن الاستغفار {ورأيتهم يصدون} أي يعرضون عما دعوا إليه {وهم مستكبرون} أي عن استغفار رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لهم {سواء عليهم أستغفرت لهم} أي يا محمد {أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} .

(ذكر القصة: في سبب نزول هذه الآية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت