قال الزجاج: معناه: هلا أخرتني؟ وجزم {أكن} على موضع {فأصدق} ؛ لأنه على معنى: إن أخرتني {فأصدّق} وأكن.
وكذا قال أبو عليّ الفارسي ، وابن عطية ، وغيرهم.
وقال سيبويه حاكياً عن الخليل: إنه جزم على توهم الشرط الذي يدلّ عليه التمني ، وجعل سيبويه هذا نظير قول زهير:
بدا لي أني لست مدرك ما مضى... ولا سابق شيئًا إذا كان جائيا
فخفض ، ولا سابق عطفاً على مدرك الذي هو خبر ليس على توهم زيادة الباء فيه.
وقرأ أبو عمرو ، وابن محيصن ، ومجاهد: (وأكون) بالنصب عطفاً على {فأصدّق} ، ووجهها واضح.
ولكن قال أبو عبيد: رأيت في مصحف عثمان: {وأكن} بغير واو ، وقرأ عبيد بن عمير: (وأكون) بالرفع على الاستئناف ، أي: وأنا أكون.
قال الضحاك: لا ينزل بأحد الموت لم يحج ولم يؤدّ زكاة إلاّ سأل الرجعة ، وقرأ هذه الآية ؛ ثم أجاب الله سبحانه عن هذا المتمني فقال: {وَلَن يُؤَخّرَ الله نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا} أي: إذا حضر أجلها وانقضى عمرها {والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} لا يخفى عليه شيء منه ، فهو مجازيكم بأعمالكم.
قرأ الجمهور: {تعملون} بالفوقية على الخطاب ، وقرأ أبو بكر عن عاصم ، والسلمي بالتحتية على الخبر.