فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448529 من 466147

[عَنِ] الضَّحَّاك فِي قَوْلِهِ: {لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ: هُوَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَلَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يُزَكِّهِ، وَلَمْ يَحُجَّ مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِ مِنْهُ حَقَّ اللَّهِ يَسْأَلُ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيُزَكِّي مَالَهُ، قَالَ اللَّهُ: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا}

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ غَيْرَ ابْنِ مُحَيْصِنٍ وَأَبِي عَمْرٍو: {وَأَكُنْ} جَزْمًا عَطْفًا بِهَا عَلَى تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {فَأَصَّدَّقَ} لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ الْفَاءُ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: {فَأَصَّدَّقَ} لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ الْفَاءُ كَانَ جَزْمًا.

وَقَرَأَ ذَلِكَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وَأَبُو عَمْرٍو: (وَأَكُونَ) بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَنَصْبِ (وَأَكُونَ) عَطْفًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ: {فَأَصَّدَّقَ} فَنَصْبُ قَوْلِهِ (وَأَكُونَ) إِذْ كَانَ قَوْلُهُ: {فَأَصَّدَّقَ} نَصَبًا.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.

وَقَوْلُهُ: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا}

يَقُولُ: لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ فِي أَجَلِ أَحَدٍ فَيَمُدَّ لَهُ فِيهِ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ، وَلَكِنَّهُ يَخْتَرِمُهُ.

{وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

يَقُولُ: وَاللَّهُ ذُو خِبْرَةٍ وَعِلْمٍ بِأَعْمَالِ عَبِيدِهِ هُوَ بَجَمِيعِهَا مُحِيطٌ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَهُوَ مُجَازِيهِمْ بِهَا، الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ، وَالْمُسِيءُ بِإِسَاءَتِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت