فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447887 من 466147

"من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه"إلى آخره ، وأن الحق فيه ذهب إليه الجمهور على ما سيأتي إن شاء الله عند مناقشة وقت السعي إلى الجمعة. قال النيسابوري في تفسيره: وكانت الطرقات في أيام السلف وقت السحر وبعد الفجر غاصة بالمبكرين إلى الجمعة يمشون بالسرج. وقيل: أول بدعة أحدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجمعة ، إذ البكور إليها من شدة العناية بها.

قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذِكْرِ الله} .

قرأ الجمهور فاسعوا وقرأها عمر فامضوا. روى ابن جرير رحمه الله أنه قيل لعمر رضي الله عنه: إن أبياً يقرؤها فساعوا ، قال أما إنه أقرؤنا وأعلمنا بالمنسوخ. وإنما هي فامضوا.

وروي أيضاً عن سالم أنه قال: ما سمعت عمر قط يقرؤها إلا فامضوا.

وبوب له البخاري قال باب قوله: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} [الجمعة: 3] وقرأ عمر {فامضوا} ، وذكر القرطبي عن عبد الله بن مسعود أنه قرأها {فامضوا إلى ذكر الله} ، وقال لو كانت فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي اهـ.

وبالنظر فيما ذكره القرطبي نجد الصحيح قراءة الجمهور لأمرين. الأول: لشهادة عمر نفسه رضي الله عنه أن أبياً أقرؤهم وأعلمهم بالمنسوخ ، وإذا كان كذلك فالقول قوله ، لأنه أعلمهم وأقرؤهم. أما قراءة ابن مسعود فقال القرطبي: إن سنده غير متصل ، لأنه عن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود ، وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود شيئاً اهـ.

وقد اختلف في معنى السعي هنا ، وحاصل أقوال المفسرين فيه على ثلاثة أقوال لا يعارض بعضها بعضاً:

الأول: العمل لها ، والتهيؤ من أجلها.

الثاني: القصد والنية على إتيانها.

الثالث: السعي على الأقدام دون الركوب.

واستدلوا لذلك بأن السعي يطلق في القرآن على العمل ، قاله الفخر الرازي. وقال: هو مذهب مالك والشافعي ، قال تعالى: {وَإِذَا تولى سعى فِي الأرض} [البقرة: 205] ، وقال: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى} [الليل: 4] أي العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت