والموضع الثاني: في قصة الإغارة أنه"كان صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر ، وكان يستمع الأذان فإذا سمع أذاناً أمسك وإلا أغار. فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"على الفطرة"ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خرجت من النار"الحديث."
والموضع الثالث: عن عمر رضي الله عنه ، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر ، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله ، قال: أشهد أن لا إله إلا الله"الحديث ، فهذه كلها ألفاظ مسلم لأذان أبي محذورة ، ولم يذكر مسلم عن الإقامة إلا حديث أنس ، أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ، وعند غير مسلم جاء حديث أبي محذورة بتربيع التكبير في أوله ، كحديث عبد الله بن زيد ، وبالترجيع والتثويب في الفجر ، وفيها أن الترجيع يكون أولاً بصوت منخفض. ثم يرجع ويمد بهما أي بالشهادتين صوته ، وذلك عند أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي ، أما الإقامة فجاءت عن أبي محذورة روايتان: الأولى قال: وعلمني النَّبي صلى الله عليه وسلم الإقامة مرتين: الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله.