فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447841 من 466147

منها: سند حديث عبد الله صحيح ، وقد ناقشة الشوكاني رحمة الله ، وذكر تصحيحه ومن صححه ويشهد لصحته ما قدمناه من رواية الموطإ بإرادة اتخاذ خشبتين ، فأرى عبد الله بن زيد خشبتين الحديث ، وكذلك في الصحيحين إثبات التشاور فيما يعلم به حين الصلاة.

ومنها: أنه لا يتعارض مع حديث ابن عمر لأن حديث ابن عمر لم يذكر ألفاظ النداء فيكون الجمع بينهما. إما أن بلالاً كان ينادي بغير هذه الصيغة ، ثم رأى عبد الله الأذان فعلمه بلالاً.

وقد يشهد لهذا الوجه ما جاء عن ابن أبي ليلى قال:"أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ، وحدثنا أصحابنا أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين واحد ، حتى لقد هممت أن أبث رجالاً في الدور ينادون الناس بحين الصلاة ، وحتى هممت أن آمر رجلاً يقومون على الآطام ينادون المسلمين حتى نقسوا أكادوا أن ينقسوا"، فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله إني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلاً كأن عليه ثوبين أخضرين فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة ثم قال فقال مثلها إلا أنه يقول قد قامت الصلاة ، ولولا أن يقول الناس لقلت إني كنت يقظان غير نائم. فقال صلى الله عليه وسلم:"لقد أراك الله خيراً فمر بلالاً فليؤذن"، فقال عمر: أما إني قد رأيت مثل الذي رأى ولكني لما سبقت استحييت"لأبي داود أيضاً.

ففيه أنه صلى الله عليه وسلم كان قد همَّ أن يبث رجالاً في الدور ، وعلى الأطم ينادون للصلاة ، فيكون نداء بلال أولاً من هذا القبيل دون تعيين ألفاظ ، أما أن يكون نداء بلال الوارد في الصحيح بألفاظ الأذان ، الواردة في حديث عبد الله بعد أن رأى ما رآه أمره صلى الله عليه وسلم أن يعلمه بلالاً فنادى به ، ولا تعارض في ذلك كما ترى.

ومنها أيضاً: أن رؤيا عبد الله للأذان لا تجعله مشروعاً له من عنده ولا متوقفاً عليه ، لأنه جاء في الرؤيا الصالحة أنها جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت