فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441887 من 466147

والسلمي كذلك أيضاً ، ونصب {دُولَةً} بفتح الدال على أن كان ناقصاً اسمها ما سمعت ، و {دُولَةً} خبرها ، ويقدر مضاف على القول بأنها مصدر إن لم يتجوز فيه ، ولم يقصد المبالغة أي كي لا تكون ذات تداول بين الأغنياء لا يخرجونها إلى الفقراء ، وظاهر التعليل بما ذكر اعتبار الفقر فيمن ذكر وعدم اتصافه تعالى به ضروري مع أن ذكره سبحانه كان للتيمن عند الأكثرين لا لأن له عز وجل سهماً ، وكذا يجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يسمى فقيراً ، وما اشتهر من قوله عليه الصلاة والسلام:"الفقر فخري"لا أصل له ، وكيف يتوهم مثله والدنيا كلها لا تساوي عند الله تعالى جناح بعوضة ، وهو صلى الله عليه وسلم أحب خلقه إليه سبحانه حتى قال بعض العارفين: لا يقال له صلى الله عليه وسلم زاهد لأنه التارك للدنيا وهو عليه الصلاة والسلام لا يتوجه إليها فضلاً عن طلبها اللازم للترك ، وقيل: إن الخبر لو صح يكون المراد بالفقر فيه الانقطاع عن السوي بالمرة إلى الله عز وجل وهو غير الفقر الذي الكلام فيه واعتباره فيمن بعد لا محذور فيه حتى أنه ربما يكون دليلاً على القول بأنه لا يعطي أغنياء ذوي القربى ، وإنما يعطي فقراؤهم ، وإذا حمل الكلام على ما حملناه عليه كفى في التعليل أن يكون فيمن يدفع إليه شيء من الفيء فقر ، ولا يلزم أن كل من يدفع إليه شيء منه فقيراً {وَمَا ءاتاكم الرسول} أي ما أعطاكم من الفيء {فَخُذُوهُ} لأنه حقكم الذي أحله الله تعالى لكم {وَمَا نهاكم عَنْهُ} أي عن أخذه منه {فانتهوا} عنه {واتقوا الله} في مخالفته عليه الصلاة والسلام {أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب} فيعاقب من يخالفه صلى الله عليه وسلم ، وحمل الآية على خصوص الفيء مروي عن الحسن وكان لذلك لقرينة المقام ، وفي"الكشاف"الأجود أن تكون عامة في كل ما أمر به صلى الله عليه وسلم ونهى عنه ، وأمر الفيء داخل في العموم ، وذلك لعموم لفظ {مَا} على أن الواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت