لا تصح عاطفة فهي اعتراض على سبيل التذييل ، ولذلك عقب بقوله تعالى: {واتقوا الله} تعميماً فيتناول كل ما يجب أن يتقي ؛ ويدخل ما سيق له الكلام دخولاً أولياً كدخوله في العموم الأول ، وروى ذلك عن ابن جريج.
وأخرج الشيخان.
وأبو داود.
والترمذي.
وغيرهم عن ابن مسعود أنه قال:"لُعِنَ الله تَعَالَى الرياح بُشْرًاَ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أءلاه مَّعَ الله تَعَالَى"فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن: فأتته فقالت: بلغني أنك لعنت كيت وكيت ، فقال: ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل ، فقالت: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته ، قال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه ، أما قرأت قوله تعالى: {وَمَا ءاتاكم الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنْهُ فانتهوا} ؟ قالت: بلى ، قال: فإنه صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه ، وعن الشافعي أنه قال: سلوني عما شئتم أخبركم به من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقال عبد الله بن محمد بن هرون: ما تقول في المحرم يقتل الزنبور؟ فقال: قال الله تعالى: {وَأَمَّا الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنْهُ فانتهوا واتقوا} .