فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417706 من 466147

فهذه نزلت فِي أعاريب بنى أسد؛ قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعيالاتهم طمعا فِي الصدقة، فجعلوا يروحون ويغدون، ويقولون: أعطنا فإنا أتيناك بالعيال والأثقال، وجاءتك العرب على ظهور رواحلها؛ فأنزل الله جل وعز {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ ...} ؛ (وأن) فِي موضع نصب لأنها فِي قراءة عبدالله: يمنون عليك إِسلامهم، ولو جعلتَ: يَمُنُّونَ عَلَيْك لأنْ أَسْلَمُوا، فإِذَا ألقيت اللام كان نصباً مخالفا للنصب الأول.

وقوله: {أَنْ هَداكُمْ ...} ، وفى قراءة عبدالله: إذ هداكم.

فـ (أن) فِي موضع نصب لا بوقع الفعل، ولكن بسقوط الصفة.

وقوله: {لاَ يَلِتْكُمْ ...} .

لا ينقصكم، ولا يظلمكم من أعمالكم شيئاً، وهي من لات يليتُ، والقراء مجمعون عليها، وقد قرأ بعضهم: لا يَأْلِتْكم، ولست أشتهيها؛ لأنها بغير ألف كتبت فِي المصاحف، وليس هذا بموضع يجوز فيه سقوط الهمز؛ ألا ترى قوله: (يأتون) ، و (يأمرون) ، و (يأكلون) لم تلق الألف فِي شيء منه لأنها ساكنة، وإنما تلقى الهمزة إذا سكن ما قبلها، فإذا سكنت هي تعنى الهمزة ثبتت فلم تسقط، وإنما اجترأ على قراءتها"يألتكم"أنه وجد {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} فِي موضع، فأخذ ذا من ذلك؛ فالقرآن يأتى باللغتين المختلفتين؛ ألا ترى قوله: {تُمْلَى عَلَيْهِ} . وهو فِي موضع آخر: {فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِل} . ولم تحمل إحداهما على الأخرى فتتفقا ولات يليت، وألَت يألِتُ لغتان [قال حدثنا محمد بن الجهم بن إبراهيم السمرى قال حدثنا الفراء] . انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 69 - 74}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت