{وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
وقوله: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ...} .
ولم يقل: اقتتلتا ، وَهى فِي قراءة عبدالله: فخذوا بينهم. مكان فأصلحوا بينهم ، وَفى قراءته: حتى يَفِيئُوا إلى أمر الله فإن فاءوا فخذوا بينهم.
وقوله: {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ...} .
ولم يقل: بين إخوتكم ، وَلا إخوانكم ، وَلو قيل ذلك كان صوابا.
وَنزلت فِي رهط عبدالله بن أبى ، وَرهط عبدالله بن رواحة الأنصارى ، فمر رسول الله صلى الله عليه على حِمار فوقف على عبدالله بن أبى فِي مجلس قومه ، فراث حمار رسول الله ، فوضع عبدالله يده على أنفه وَقال: إليك حمارك فقد آذانى ، فقال له ابن روَاحة: أَلِحِمارِ رسول الله تقول هذا؟ فوالله لهو أطيب عِرضا منك وَمن أبيك ، فغضب قوم هذا ، وَقوم هذا ، حتى اقتتلوا بالأيدى وَالنعال ، فنزلت هذه الآية.
وَقوله {فَقَاتِلُواْ الَّتِي تَبْغِي...} التي لا تقبل الصلح ، فأصلح النبي صلى الله عليه بينهم.