الفاسق: هو الخارج عن حدود الدين ، من قولهم: فسق الرطب إذا خرج من قشره والتبين: طلب البيان ، والنبأ: الخبر ، قال الراغب: ولا يقال للخبر نبأ إلا إذا كان ذا فائدة عظيمة وبه يحصل علم أو غلبة ظن بجهالة: أي جاهلين حالهم ، فتصبحوا: أي فتصيروا ، نادمين: أي مغتمّين غما لازما متمنين أنه لم يقع فإن الندم الغم على وقوع شيء مع تمنى عدم وقوعه ، لعنتّم: أي لوقعتم فِي الجهد والهلاك ، والكفر: تغطية نعم اللّه تعالى بالجحود لها ، الفسوق: الخروج عن الحد كما علمت ، والعصيان: عدم الانقياد ، من قولهم: عصت النواة: أي صلبت واشتدت ، والرشاد: إصابة الحق واتباع الطريق السويّ.
الطائفة: الجماعة أقل من الفرقة بدليل قوله:"فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ"فأصلحوا بينهما: أي فكفوهما عن القتال بالنصيحة أو بالتهديد والتعذيب ، بغت: أي تعدّت وجارت ، تفيء: أي ترجع ، وأمر اللّه: هو الصلح ، لأنه مأمور به فِي قوله:"وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ"فأصلحوا بينهما بالعدل: أي بإزالة آثار القتال بضمان المتلفات بحيث يكون الحكم عادلا حتى لا يؤدى النزاع إلى الاقتتال مرة أخرى ، وأقسطوا: أي واعدلوا فِي كل شأن من شئونكم وأصل الإقساط: إزالة القسط (بالفتح) وهو الجور ، والقاسط: الجائز كما قال: َ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً""
والإخوة فِي النسب ، والإخوان فِي الصداقة ، واحدهم أخ ، وقد جعلت الأخوّة فِي الدين كالأخوّة فِي النسب وكأن الإسلام أب لهم قال قائلهم:
أبى الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم