ثبت في الصحيحين أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «رحم اللَّه المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه؟ قال صلّى اللَّه عليه وسلّم: رحم اللَّه المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه؟ قال صلّى اللَّه عليه وسلّم: رحم اللَّه المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه؟ قال صلّى اللَّه عليه وسلّم: والمقصرين»
في الثالثة أو الرابعة.
واللَّه تعالى تأكيدا لتصديق رؤيا رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم، أبان أنه صدّق الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم في كل شيء، فأرسله رسول الهدى، ورسول الدين الحق: دين الإسلام، ليعليه على كل الأديان، وكفى بالله شاهد عدل وحق لنبيه صلّى اللَّه عليه وسلّم على صحة نبوته بالمعجزات، وعلى أنه رسول من عند اللَّه، وعلى إظهار دينه على جميع الأديان.
أوصاف الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم والمرسل إليهم
[سورة الفتح (48) : آية 29]
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً(29)
الإعراب:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ: مبتدأ، ورَسُولُ اللَّهِ: خبر المبتدأ، أو عطف بيان وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ مبتدأ أيضا وخبر، ورُحَماءُ خبر ثان، وما بعده أخبار عن الذين مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ويجوز أن يكون رَسُولُ اللَّهِ وصف محمد، والَّذِينَ مَعَهُ عطف على مُحَمَّدٌ، وأَشِدَّاءُ خبر عن الجميع، ورُحَماءُ خبر ثان عنهم، والنبي داخل في جميع ما أخبر به عنهم.