فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362560 من 466147

فإن قلتم: إنما وجب السلام بقوله صلى الله عليه وسلم: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم. قيل لكم: ونحن أوجبنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالأدلة المقتضية لها ، فإن كان تعليم التشهد وحده مانعاً من إيجاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مانعاً من إيجاب السلام, وإن لم يمنعه لم يمنع وجوب الصلاة.

الثالث:أن النبي صلى الله عليه وسلم كما علمهم التشهد علمهم الصلاة عليه ، فكيف يكون تعليم التشهد دالاً على وجوبه ، وتعليمه الصلاة لا يدل على وجوبها؟ فإن قلتم: التشهد الذي علمهم إياه هو تشهد الصلاة, ولهذا قال فيه: فإذا جلس أحدكم فليقل التحيات لله, وأما تعليم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

فمطلق. قلنا: والصلاة التي علمهم إياها عليه صلى الله عليه وسلم هي في الصلاة أيضاً لوجهين:

أحدهما: حديث محمد بن إبراهيم التيمي, وقوله: كيف نصلي عليك إذا نحن جلسنا في صلاتنا؟. وقد تقدم في الباب الأول.

الثاني: إن الصلاة التي سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمهم إياها نظير السلام الذي علموه ، لأنهم قالوا: هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك؟, ومن المعلوم أن السلام الذي علموه هو قولهم في الصلاة: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، فوجب أن تكون الصلاة المقرونة هي في الصلاة.

وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام تقرير ذلك.

الرابع: أنه لو قدر أن أحاديث التشهد تنفي وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لكانت أدلة وجوبها مقدمة على تلك ، لأن نفيها ينبني على استصحاب البراءة الأصلية, ووجوبها ناقل عنها ، والناقل مقدم على المنفي ، فكيف ولا تعارض ، فإن غاية ما ذكرتم تعليم التشهد أدلة ساكتة عن وجوب غيره ، وما سكت عن وجوب شيء لا يكون معارضاً لما نطق بوجوبه ، فضلاً عن أن يقدم عليه.

الخامس: أن تعليمهم التشهد كان متقدماً, بل لعله من حين فرضت الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت