أ - الأمر الوارد في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الذين آمنوا صلوا عليه} والأمر يقتضي الوجوب ، ولا وجوب في غير التشهد ، فتكون الصلاة على النبي واجبة في الصلاة .
ب - حديث كعب بن عجرة: (قلنا يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك ، فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ...) الحديث وقد تقدم .
قال ابن كثير رحمه الله:"ذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه يجب على المصلي أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ، فإن تركه لم تصح صلاته ، وهو ظاهر الآية ، ومفسر بهذا الحديث عن جماعة من الصحابة ، وهو مذهب الإمام أحمد ، وإليه ذهب ابن مسعود وجابر بن عبد الله".
أدلة المالكية والأحناف:
واستدل المالكية والأحناف على مذهبهم ببضعة أدلة نوجزها فيما يلي:
أ - قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الذين آمنوا صلوا عليه} قالوا: قد تضمنت هذه الآية الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وظاهره يقتضي الوجوب ، فمتى فعلها الإنسان مرة واحدة في صلاة أو غير صلاة فقد أدى فرضه ، وهو مثل كلمة التوحيد والتصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم متى فعله الإنسان مرة واحدة في عمره فقد أدى فرضه ، والأمر يقتضي الوجوب لا التكرار .
ب - حديث ابن مسعود حين علمه صلى الله عليه وسلم التشهد فقال:"إذا فعلت هذا ، أو قلت هذا ، فقد تمت صلاتك ، فإن شئت أن تقوم فقم ، ثم اختر من أطيب الكلام ما شئت"ولم يأمره بالصلاة على النبي عليه السلام .
ج - حديث معاوية السلمي وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هي التسبيح والتهليل وقراءة القرآن"ولم يذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
د - ما روي عن كثير من الصحابة أنهم كانوا يكتفون بالتشهد في الصلاة وهو (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) ولا يوجبون الصلوات الإبراهيمية .