وَعَنِ الارْتِعَابِ فَلَا يَدْنُو مِنْكِ. 15 هَا إِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ اجْتِمَاعًا لَيْسَ مِنْ عِنْدِي. مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْكِ فَإِلَيْكِ يَسْقُطُ. 16 هأَنَذَا قَدْ خَلَقْتُ
الْحَدَّادَ الَّذِي يَنْفُخُ الْفَحْمَ فِي النَّارِ وَيُخْرِجُ آلَةً لِعَمَلِهِ، وَأَنَا خَلَقْتُ الْمَهْلِكَ لِيَخْرِبَ."كُلُّ آلَةٍ صُوِّرَتْ ضِدَّكِ لَا تَنْجَحُ، وَكُلُّ لِسَانٍ يَقُومُ عَلَيْكِ فِي الْقَضَاءِ تَحْكُمِينَ عَلَيْهِ. هذَا هُوَ مِيرَاثُ عَبِيدِ الرَّبِّ وَبِرُّهُمْ مِنْ عِنْدِي، يَقُولُ الرَّبُّ".
التعليق على البشارة:
المراد"بالعاقر"في الفقرة الأولى مكة المعظمة؛ لأنها لم يظهر منها نبيٌّ بعد إسماعيل - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينزل فيها وحيٌ بخلاف أورشليم؛ لأنه ظهر فيها الأنبياء الكثيرون، وكثر فيها نزول الوحي.
وقوله"بَنِي الْمُسْتَوْحِشَةِ"عبارة عن أولاد هاجر؛ لأنها كانت بمنزلة المطلقة المخرجة من البيت ساكنة في البر، ولذلك وقع - في حق إسماعيل - في وعد الله هاجر (وَإِنَّهُ يَكُونُ إِنْسَانًا وَحْشِيًّا) كما هو مصرح به سفر التكوين (16: 11 - 12) .