10 -والبراء بن مالك - رضي الله عنه: كان إذا أقسم على الله تعالى أبرَّ قسَمه، وكانت الحربُ إذا اشتدّت على المسلمين في الجِهاد يقولون: يا براءُ! أقسم على ربك فيقول: يا ربّ! أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم، فيهزم العدو، فلما كان يوم القادسية قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وجعلتني أول شهيدٍ، فمنحوا أكتافهم وقُتِل البراء شهيدًا.
11 -وخالد بن الوليد - رضي الله عنه: حاصرَ حصنًا منيعًا، فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السُمّ فشربه فلم يضره.
12 -وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: كان مستجاب الدعوة، ما دعا قطٌّ إلا استجيب له، وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق.
13 -وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه: لما أرسل جيشًا أمَّر عليهم رجلًا يسمى سارية، فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر: يا ساريةُ! الجبلَ، يا ساريةُ! الجبلَ، فقدم رسول الجيش فسأله؛ فقال: يا أمير المؤمنين! لقينا عدونا فهزمونا فإذا بصائح: يا ساريةُ الجبلَ، يا ساريةُ الجبلَ، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله.
14 -ولما عذبت الزنيرة على الإسلام في الله، فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها، قال
المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى. قالت: كلا والله، فرد الله عليها بصرها.
15 -والعلاء بن الحضرمي - رضي الله عنه - كان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم، يا علي يا عظيم، فيستجاب له، ودعا الله بأن يسقوا ويتوضئوا لما عدموا الماء والإسقاء فأجيب. ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم فمروا كلهم هو والعسكر بخيولهم على الماء ما ابتلت سرج خيولهم. ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات فلم يجدوه في اللحد.
ثانيًا: كرامات التابعين:
وجرى لأبي مسلم الخولاني الذي ألقي في النار، أنه مشى هو ومن معه من المعسكر على دجلة وهي ترمي بالخشب من مدها، ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل تفقدون من متاعكم شيئًا حتى أدعو الله - عز وجل - فيه؟ فقال بعضهم: فقدت مخلاة، فقال: اتبعني فتبعته فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها.