فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315913 من 466147

و معلوم أن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضاً حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها فكلما فرط من العبد معصية قالت أخرى إلى جانبها: (اعملني أيضاً) فإذا عملها قالت الثالثة كذلك وهلم جرا حتى تصير المعاصي هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة بحيث لو عطل المسيء سيئاته لضاقت عليه نفسه وضاقت عليه الأرض بما رحبت وأحس من نفسه أنه كالحوت إذا فارق الماء حتى يعاودها فتسكن نفسه وتقر عينه ولا يزال المسكين يألف المعاصي حتى ينسلخ من قلبه استقباحها فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له بل يحبها حتى يرسل الله عليه الشياطين تؤزه إليها أزاً فيكونون أعواناً عليه .

وقال شيخ من أهل الشام: (من أعطى أسباب الفتنة من نفسه أولاً لم ينج آخراً وإن كان جاهداً) (283)

وفي بعض الآثار:

(إذا استشرفت للفتن استشرفت لك) ومن هنا قال أبو السعود في"مراقي السعود":

سد الذرائع إلى المحرم حتم كفتحها إلى المنحتم

إن الذي يسمح لقدمه أن تنزلق خطوة واحدة في أول الطريق لا يدري إلى أين تسوقه قدماه وإلى أين ينتهي به المسير لذا كان علينا أن نضع للأشياء حدوداً لا نسمح لأنفسنا بتخطيها .

(281) رواه الإمام أحمد في مسنده عن النواس بن سمعان وأخرجه الترمذي والنسائي والحاكم وقال: صحيح على

شرط مسلم ووافقه الذهبي ، قال الألباني"وهو كما قالا" (صحيح الجامع رقم 3782) .

(282) رواه عن حذيفة أبو نعيم في الحلية .

(283) (ذم الهوى) لابن الجوزي .

سنة إبليسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت