كما ترون تتضمن أمنية غالية لم يمهله الموت حتى يشاهد تحقيقها) اهـ
من (حواء) العدد (1249) 30 أغسطس 1980 م ص (14 - 15) .
(126) نقلاً عن كتاب (رجال اختلف فيهم الرأي) للأستاذ أنور الجندي ص (29) طبع دار الأنصار .
وقد كان نشر هذا الكلام قبل موته بعام ونصف فلعله رأى - بعد أن تغيرت الظروف بزوال"كرومر"وانطفاء نفوذ"نأزلي فاضل"ربيبته - أن يتخفف من تبعه هذه الدعوة المدمرة بل ربما كان لبعض التجارب أثرها في نفسه فمما يروى (أن صديقاً عزيزاً"هو المؤرخ الإسلامي رفيق العظم"زاره ذات مرة فلما فتح له الباب قال:"جئت هذه المرة من أجل التحدث مع زوجك في بعض المسائل الاجتماعية !"فدهش قاسم أمين كيف يطلب مقابلة زوجته ومحادثتها ؟ فقال له صديقه:"ألست تدعو إلى ذلك ؟ إذاً لماذا لا تقبل التجربة مع نفسك ؟"فأطرق"قاسم أمين"صامتاً)
(وكلمته زوجة قاسم من وراء ستار وأفهمته أن قاسماً لم يدعو إلى السفور ولا إلى الخلوة بأجنبي) (128) .
موت"قاسم أمين":
(ومات قاسم أمين ليلة الثالث والعشرين من إبريل سنة 1908م فأوحى الإنكليز إلى شيعته بإقامة ما يسمى"حفل تأبين"له فأقاموا هذا الحفل وأشادوا فيه بدعوته إلى السفور فقابل رجال الحزب الوطني هذه الحركة بإقامة احتفال كبير للدعوة إلى الحجاب ولإبراز أصابع الإنكليز في فتنة السفور) (129)
(127) عن مجلة (الاعتصام) عدد رمضان سنة 1399 هـ .
(128) "قاسم أمين"د /"ماهر حسن فهمي"ص (159) ،
= ومن الجدير بالذكر أن زوجة (قاسم أمين) كانت محجبة حجاباً كاملاً وقد ذكرت في بعض تصريحاتها بعد
وفاته:
(أنه - أي قاسم - لم يرغمها على السفور عندما كان ينادي إليه) وتقول:(إنها ظلت ترتدي البرقع
والحبرة)وإن قاسماً (كان يكتفي بالمناداة بفكرته ولكنه لم يطبقها في أسرته إلا على النشء الجديد ، أعني