وقد ظهر تأثيرها على موقف الشيخ محمد عبده من الإنكليز الذين كان يشتد عليهم قبل التعرف على الأميرة أثناء صحبة الأفغاني وعقب الثورة العرابية أما بعد اتصال الشيخ بالأميرة التي كانت صديقة لبعض الإنكليز فقد خفت حملته ضد إنكلترا وسمح بصداقته الشخصية للورد كرومر صديق الأميرة (46) .
وهذا ما أحنق صدور بعض الوطنيين عليه وإن دافع عنه تلاميذه بقولهم:
(إنه سمح بصداقته للورد كرومر دون تفريط في حق بلاده أو عدول عن رأيه السياسي) (47) .
(42) وقد حكت"هدى شعراوي"في مذكراتها المنشورة بمجلة (حواء) العدد رقم (1221) بتاريخ 16 فبراير 1980م
عن الشيخ عبد العزيز البشري أنه قال في احتفال بذكرى قاسم أمين:
(إن كثيرين من الحاضرين كانوا أشد من وجع الضرس وضرباته على دعوة قاسم أمين وعلى شخص قاسم أمين وقال: إن قاسماً كان في مبدأ حياته من الرجعيين حتى أنه لما رد على الدوق دراكير دافع عن الحجاب واستنكر السفور فظنت الأميرة نأزلي فاضل - وكان مجلسها يجمع العلماء والفضلاء أمثال محمد عبده وسعد زغلول وعبد الكريم سلمان وفارس نمر ويعقوب صروف والمويلحي وأبنه - أنه يقصدها فغضبت لذلك ولكن سعداً قدم صديقه إليها ولما رأى شدة عقلها ورجاحة حلمها ووثاقة فضلها انقلب عن رأيه وأخذ يطالب بتحرير المرأة) اهـ
(43) تاريخ الإمام محمد عبده) (1/897) .
(44) السابق (1/895) .
(45) مجلة الهلال - العدد الماسي ص (225) من الهلال ج 7 م 66 .
(46) السابق . (47) السابق .
الخطوة الثانية:
كتاب"تحرير المرأة" (48)
ظروف تأليف الكتاب:
كتب (فارس نمر) صاحب (المقطم) في مقال له في مجلة (الحديث) الحلبية
عام 1929 م يقول: