ولا ينسى التاريخ أن دفاع المسلمين المصريين ضد الإنكليز وعملائهم من دعاة ما يسمى بـ (تحرير المرأة) كان انطلاقاً من وجهة نظر الشاعر"أحمد محرم"التي يلخصها قوله مشيراً إلى"مصر":
احفظوها إن مصر إن تضع ضاع في الدنيا تراث المسلمين
ومن هنا لم يكن عفواً أن يبدأ المبشرون الصليبيون بمصر قلعة الإسلام الصامدة ومركز ثقله ولم يكن عفواً أن يكون قادة الغزو الصليبي الجديد لمصر من القساوسة المعروفين بكيدهم للإسلام والمسلمين أمثال"دنلوب"هذا الكاهن الذي:
(خلع عنه ثوب الكهنوت ودخل في خدمة الحكومة يدير مدارسها في خلال ربع
قرن فكان يناهض القرآن مناهضة سرية متواصلة) (7)
وأمثال"كرومر"الذي تخرج هو ودنلوب من أكبر المدارس اللاهوتية في أوربا (8)
وغيرهم من النصارى الذين رحلوا إلى مصر ليتخذوها قاعدة انطلاق وليجندوا زملاءهم من المنافقين والمنافقات الذين أظهروا أسماء المسلمين وأبطنوا قلوب الذئاب
{يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون}
(البقرة:9)
فمن هنا جاز تجريحهم وكشف عوارهم تحذيراً منهم ونصيحة للمسلمين كما بين ذلك علماء"الجرح والتعديل"
{ولا عدوان إلا على الظالمين} (البقرة: 193)
ولله در القائل:
من الدين كشف الستر عن كل كاذب وعن كل بدعي أتى بالعجائب
ولولا رجال مؤمنون لهدمت صوامع دين الله من كل جانب
(7) "المخاطر التي تواجه الشباب المسلم"د /"مصطفى حلمي"ص (28) نقلاً عن(الإسلام وآسيا أمام
المطامع الأوربية)تأليف أوجين يونج ص (157) .
(8) "المرأة ومكانتها في الإسلام"لأحمد عبد العزيز الحصين ص (207) .
هذا وقد حرصت أن أعزو - ما استطعت - كل قول إلى قائله لأخرج من تبعته وقصرت جهدي على الجمع والترتيب إلا فيما لابد منه من التوضيح والتهذيب .
وهذا الجزء هو الأول من مجموعة (عودة الحجاب) يتلوها إن شاء الله تعالى الأجزاء: