عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَشَلْشَلُ دَمًا فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَلَمْ أَزَلْ أُتْبِعُهَا بَصَرِي فَاسْتَقْبَلَنِي جِدَارٌ فَضَرَبَنِي فَصَنَعَ بِي مَا تَرَى فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوِ اطَّلَعَ أَحَدٌ فِي بَيْتِكَ وَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جناح.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَنْ تَأَمَّلَ خَلْقَ امْرَأَةٍ مِنْ وَرَاءِ الثِّيَابِ فَقَدْ أَبْطَلَ صَوْمَهُ.
عَنْ أَبِي سِنَانَ عَنْ عَمْروِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ نَظَرْتُ إِلَى امْرَأَةٍ فَأَعْجَبَتْنِي فَكُفَّ بَصَرِي فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جَزَائِي.
قَالَ أَبو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَلاءِ: كُنْتُ وَاقِفًا أَنْظُرُ إِلَى غُلامٍ نَصْرَانِيٍّ حَسَنِ الْوَجْهِ فَمَرَّ بِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ فَقَالَ إِيشِ وُقُوفُكَ فَقلت يَا عَمِّ مَا تَرَى هَذِهِ الصُّورَةَ تُعَذَّبُ بِالنَّارِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَقَالَ لَتَجِدَنَّ غِبَّهَا وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.
قَالَ ابْنُ الْجَلاءِ فَوَجَدْتُ غِبَّهَا بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أُنْسِيتُ الْقُرْآنَ.
عَنْ أَبِي الأَدْيَانِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أُسْتَاذِي أَبِي بَكْرٍ الزَّقَّاقِ فَمَرَّ حَدَثٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَرَآنِي أُسْتَاذِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَتَجِدَنَّ غِبَّهَا وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ فَبَقِيتُ عِشْرِينَ سَنَةً وَأَنَا أُرَاعِي فَمَا أَجِدُ ذَلِكَ الْغِبَّ فَنِمْتُ لَيْلَةً وَأَنَا مُتَفَكِّرٌ فِيهِ فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ نَسِيتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ.