فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315686 من 466147

وهذا السقوط يفقدها كلّ قيمتها الإنسانية ، إذ يصبح شبابها وجمالها وكأنّه المصدر الوحيد لفخرها وشرفها ، حتى لا يبقى لها من إنسانيتها سوى أنّها أداةٌ لإتباع شهواتِ الآخرين ، الوحوش الكاسرة في صور البشر!

كيف يمكن للمرأة في هذا المجتمع أن تبرز علمياً وتسمو أخلاقياً؟!

ومن المؤسف أن تلعب المرأة باسم الفن ، وتشتهر وتكسب المال الوفير ، وتنحطّ إلى حد الإبتذال في المجتمع ، ليرحب بها مسيّرو هذا المجتمع المنحط خلقيّاً ، في المهرجانات والحفلات الساهرة؟!

هكذا حال المرأة في المجتمع الغربي ، وقد كان مجتمعنا قبل انتصار الثورة الإسلامية كذلك ، ونشكر الله على إنهاء تلك المظاهر المنحطة في بلادنا بعد تأسيس الجمهورية الإسلامية ، فقد عادت المرأة إلى مكانتها السامية التي أرادها الله لها ، وها هي ذي تمارس دوراً إيجابياً في المجتمع مع محافظتها على حجابها الإسلامي ، حتى أنها ساهمت بشكل فعّال خلف جبهات الحرب بمختلف الأعمال لدعم الجبهة والجهاد في سبيل الله.

وكان هذا جانباً من الفلسفة الحيوية لموضوع الحجاب في الإسلام. وهو ينسجم مع تفسيرنا.

الإشكال الذي يورده معارضو الحجاب:

نصل هنا إلى الإنتقادات التي يطرحها معارضو الحجاب ، فنبحثها بشكل مضغوط:

1 -أهم الإنتقادات التي يذكرها معارضو الحجاب أنّ النساء يشكلن نصف المجتمع ، والحجاب يجعلهنّ في معزل عن المجتمع ، ويكون ذلك سبباً في تأخرهنّ الثقافي ، وانعدام الإستفادة من هذه الطاقات العظيمة في ازدهار الإقتصاد. وإذا شغر مكانهنّ في المنشئات الثقافية والإجتماعية أصبحن موادَّ استهلاكيّة ليست بذات جدوى للمجتمع.

إلاَّ أنّ هؤلاء المتمسّكين بهذا المنطق غفلوا عن عدّة أُمور ، أو تغافلوا عنها ، للأسباب التالية: ـ

أوّلا: من الذي قال: إنَّ الحجاب الإسلامي يعزل المرأة عن المجتمع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت