فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315642 من 466147

{ذَلِكَ} ؛ أي: ما ذكر من غض البصر وحفظ الفروج. {أَزْكَى لَهُمْ} ؛ أي: أطهر لهم من دنس الريبة، وأنفع لهم دينًا ودنيا. فقد قالوا: النظر بريد الزنا ورائد الفجور. ولله در شاعرهم:

كُلُّ الْحَوَادِثِ مَبْدَاهَا مِنَ النَّظَرِ ... وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ

كَمْ نَظْرَةٍ فَعَلَتْ فِيْ قَلْبِ فَاعِلِهَا ... فِعْلَ السِّهَامِ بِلاَ قَوْسٍ وَلاَ وَتَرِ

وَالْمَرْءُ مَا دَامَ ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُهَا ... فِيْ أعْيُنِ الْعِيْنِ مَوْقُوْفٌ عَلَى الْخَطَرِ

يَسُرُّ نَاظِرَهُ مَا ضَرَّ خَاطِرَهُ ... لاَ مَرْحَبًا بِسُرُوْرٍ عَادَ بِالضَّرَرِ

{إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {خَبِيرٌ} ؛ أي: عليم {بِمَا يَصْنَعُونَ} ؛ أي: بما يصنع المؤمنون وغيرهم من سائر العباد، فلا يخفى عليه شيء مما يصدر منهم من الأفعال. كإجالة النظر، واستعمال سائر الحواس، وماذا يراد بذلك فليكونوا على حذر منه تعالى في حركة وسكون، وفي كل ما يأتون وما يذرون.

روي عن عيسى بن مريم عليه السلام، أنه قال: إياكم والنظرة، فإنها تزرع في القلب شهوة، وفي الأثر"يا ابن آدم لك النظرة الأولى، فما بال الثانية". وفي الحديث:"اضمنوا لي ستًّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، أصدقوا إذا حدثتم، أوفوا إذا وعدتم، وأدوا ما ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت