فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ اللِّعَانِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ وما يتعلق به من احكام، تَعَلَّقَ بِالْتِعَانِهِ فِيهِمَا مِنْ أَحْكَامِ اللِّعَانِ الْأَرْبَعَةِ حُكْمَانِ:
أَحَدُهُمَا: دَرْءُ الْحَدِّ. وَالثَّانِي: نَفْيُ النَّسَبِ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُقُوعُ الْفُرْقَةِ لِعَدَمِ النِّكَاحِ، وَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِهِ تَحْرِيمُ التَّأْبِيدِ أَمْ لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ تَابِعٌ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ. وَالثَّانِي: يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا، لِأَنَّ سُقُوطَ بَعْضِ أَحْكَامِ اللِّعَانِ لَا تُوجِبُ سُقُوطَ بَاقِيهَا، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ الْوَجْهَيْنِ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
بَابُ أَيْنَ يَكُونُ اللِّعَانُ