اللِّعَانِ حُكْمُ الزَّوْجَةِ بِغَيْرِهَا
لِاخْتِصَاصِ اللِّعَانِ بِالْأَزْوَاجِ ، ثُمَّ الْمَعْنَى فِي الْأَيْمَانِ مُبَايَنَتُهَا لِلِعَانٍ فِي نَفْيِ النَّسَبِ فَتُبَايِنُهَا فِي وُجُوبِ الْحَدِّ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّ حَدَّهَا حُكْمٌ عَلَيْهَا بِالنُّكُولِ الَّذِي لَا يَرَاهُ الشَّافِعِيُّ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ؛ لِأَنَّنَا نَحُدُّهَا بِلِعَانِ الزَّوْجِ لَا بِنُكُولِهَا عَنِ اللِّعَانِ ؛ لِأَنَّ لِعَانَهَا يُسْقِطُ عَنْهَا الْحَدَّ بَعْدَ وُجُوبِهِ .
فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ وُقُوعَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بِلِعَانِ الزَّوْجِ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ سَوَاءٌ لَاعَنَتْ أَوْ حُدَّتْ إِذَا كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا ، وَلَهَا السُّكْنَى زَمَانَ عِدَّتِهَا ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا إِنْ كَانَتْ حَائِلًا ، فَأَمَّا إِنْ كَانَتْ حَامِلًا نُظِرَ ، فَإِنْ نَفَى حَمْلَهَا بِلِعَانٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ كَحَمْلِ الْمَبْتُوتَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .