فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313500 من 466147

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْوَاجِبُ عَلَيْهَا اللِّعَانُ دُونَ الْحَدِّ ، فَإِنِ امْتَنَعَتْ عَنِ اللِّعَانِ حُبِسَتْ حَتَّى تُلَاعِنَ ، وَلَمْ تُحَدَّ اسْتِدْلَالًا بِرِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ قَتْلٌ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَمَنَعَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ قَتْلِهَا بِغَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثِ خِصَالٍ . وَوُجُوبُ الْحَدِّ عَلَيْهَا بِلِعَانِ الزَّوْجِ مُفْضٍ إِلَى قَتْلِهَا إِنْ كَانَتْ مُحَصْنَةً ، وَفِيهِ إِثْبَاتُ مَا نَفَاهُ الْخَبَرُ ، وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَةِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَجِبَ بِهِ حَدٌّ عَلَى الزَّوْجَةِ كَالْأَيْمَانِ طَرْدًا وَالشَّهَادَةِ عَكْسًا ، قَالُوا: وَلِأَنَّ اللِّعَانَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَمِينٌ ، وَهُوَ لَا يَحْكُمُ بِالنُّكُولِ عَلَيْهَا ، وَفِي حَدِّهَا إِنِ امْتَنَعَتْ مِنَ اللِّعَانِ حَكَمَ عَلَيْهَا بِالنُّكُولِ ، وَهَذَا تَنَاقُضٌ فِي الْقَوْلِ . وَدَلِيلُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [النُّورِ:] وَذِكْرُ الْعَذَابِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، يُوجِبُ حَمْلَهُ عَلَى جِنْسٍ أَوْ مَعْهُودٍ ، فَلَمْ يَجُزْ حَمْلُهُ عَلَى جِنْسِ الْعَذَابِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْمَعْهُودِ وَهُوَ الْحَدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النُّورِ:] . فَإِنْ قِيلَ: فَالْحَبْسُ مَعْهُودٌ فِي عَذَابِ مَنِ امْتَنَعَ مِنَ الْحُقُوقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت