فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313462 من 466147

وَالثَّالِثُ: أَنَّنَا نُسَلِّمُ الْحَدِيثَ ، وَنَحْمِلُ قَوْلَهُ: لَا لِعَانَ بَيْنَ أَرْبَعٍ ، إِلَّا عِنْدَ حَاكِمٍ ، فَإِنْ قِيلَ: فَغَيْرُهُمْ لَا يَجُوزُ لِعَانُهُ إِلَّا عِنْدَ الْحَاكِمِ ، فَمَا فَائِدَةُ التَّخَصُّصِ ؟ قِيلَ: فَائِدَتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُتَوَهَّمَ فِيهِمْ - لِنَقْصِهِمْ بِالْكُفْرِ وَالرِّقِّ - جَوَازُ لِعَانِ الْعَبْدِ عِنْدَ سَيِّدِهِ ، وَلِعَانِ الْكَافِرِ فِي أَهْلِ دِينِهِ ، فَنَفَى النَّصُّ هَذَا التَّوَهُّمَ ، عَلَى أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيَّ قَالَ: لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْقَوْلُ بِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الصَّغِيرَةِ: فَهُوَ أَنَّ لِلصَّغِيرَةِ حَالَتَيْنِ: حَالَةٌ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا ، فَاللِّعَانُ فِيهَا يَصِحُّ وَيَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى بُلُوغِهَا ، لِأَنَّ قَذْفَهَا بِالزِّنَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صِدْقًا ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَذِبًا . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً لَا يُمْكِنُ وَطْءُ مِثْلِهَا ، فَالْقَذْفُ هُنَا مُسْتَحِيلٌ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ ، فَخَرَجَ عَنِ الْقَذْفِ الْمُحْتَمِلِ لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ ، فَإِذَا اسْتَحَالَ صِدْقُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ كَمَنْ يَجُوزُ صِدْقُهُ ، فَلَمْ يَجُزِ الْجَمْعُ بَيْنَ مُتَنَافِيَيْنِ . أَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ اللِّعَانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ كَالْحَدِّ فِي حَقِّ الْأَجَانِبِ ؛ فَهُوَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، بَلْ لِعَانُ الزَّوْجِ يَمِينٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فِي سُقُوطِ حَدِّ الْقَذْفِ عَنْهُ ؛ وَكَالشَّهَادَةِ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ لِوُجُوبِ حَدِّ الزِّنَا عَلَيْهَا ، وَالشَّهَادَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت