فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311289 من 466147

ولأن تعليقها بابتغاء العبد مما يدل على أنها غير واجبة ، ولو وجبت لوجبت حقا للشرع ، غير متعلقة بابتغاء العبد.

والذي يخالف في ذلك وينصر مذهب عطاء يقول: إنما احتمل الشرع مخالفة قياس القواعد ابتغاء تحصيل العتق الذي هو حق اللّه تعالى «1» ، والمقصود به تفريغ العبد بحريته لطاعة اللّه تعالى ، بعد أن كان كثيرا من أوقاته لغير حق اللّه عز وجل.

وإذا ثبت أن الأمر كذلك ، فقد وضع اللّه تعالى ذريعة لتحصيل هذه المكرمة شرعا بلفظ الوجوب.

فمخالفة قياس الأصول كانت لتعظيم أمر الحرية ، فمن أين مبعث الوجوب؟

نعم في قوله تعالى: (وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا) ، و (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا) . كل ذلك لغرض غير غرض الشهادة وغير مقصود الشرع ، وهاهنا هذا فيه تحصيل الحرية ، فاحتمل فيه ما احتمل من مخالفة قياس الأصول لهذا المعنى ، حتى جعل له في الزكاة قسط ، ولم يجعل ذلك إلا ليتوصل به إلى الحرية ، وأوجب كثير من العلماء فيه التأجيل إرفاقا بالعبد ، فكان هذا الإرفاق مقصود الشرع بلفظ الأمر الدال على الوجوب ، فما الذي منع من وجوبه؟

يبقى أن يقال: ولو كان واجبا لما توقف على ابتغاء العبد.

قالوا: إذا لم يتمكن العبد ، فإجباره على الإضرار بنفسه لا وجه له ، وإن كان العبد قادرا على الاكتساب ، فلا شك في أنه لا يقصر في حق نفسه في سعي الكتابة ، فبنى الشرع على الغالب ، ونظيره أن الشرع أوجب الطهارة

(1) انظر أحكام القرآن للجصاص في تفسير سورة النور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت