فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311288 من 466147

وفيه دليل على أن إباحة الاستمتاع موقوفة على النكاح. ولذلك يحرم ما عداه ، ولا يفهم منه التحريم بملك اليمين ، لأن من لا يقدر على النكاح لعدم المال لا يقدر على شراء الحارية غالبا.

وفيه دليل على بطلان نكاح المتعة ، ودليل على تحريم الاستمناء «1» .

قوله تعالى: (فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) :

روي عن عطاء أنه قال: ما أراه إلا واجبا ، وهو قول عمرو بن دينار.

واعلم أن إيجاب ذلك لا محمل له إلا التوقيف ، وإلا فإجبار المالك على إزالة ملكه لا وجه له ، ولا يقتضيه أصل الشرع وقياسه ، لأن الكتابة بعيدة عن قياس الأصول ، وتقتضي الأصول بطلانها ، فيشبه أن يكون قوله:

(فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) ، رخصة في الكتابة رفعا للحرج المتوهم ، مثل قوله تعالى:

(وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا) «2» .

ومثل قوله: (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) «3» .

وكل ذلك رفع للحرج.

وكذلك ، إذا قلنا الأصل امتناع الكتابة ، إلا أن الشرع أرخص فيها وجوزها بطريق الرخصة ، فمطلق الأمر فيه لا يظهر منه الوجوب.

(1) الاستمناء بالكف ، وقد ذكر ذلك القرطبي في تفسيره والفخر الرازي وصاحب محاسن التأويل في تفسير سورة المؤمنون.

(2) سورة المائدة آية 2.

(3) سورة الجمعة آية 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت