فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311286 من 466147

فإن قيل: فهذا الخطاب خاصة للمؤمنين ، أو يدخل معهم سائر المكلفين؟

فالجواب أن ظاهره للمؤمنين ، ولكن المراد به كل الناس ، من حيث علم أن ما يحل من ذلك وما يحرم لا تختلف أحوالهم فيه ، وغض البصر قد يجب على كل حال في أمور ، وقد يجب في حال دون حال في غيرها ، فما ثبت أنه عورة ، فغض البصر عنه واجب ، وما ليس بعورة ، فيجب أيضا كذلك ، إلا لغرض صحيح ، فإنه يباح عند ذلك «1» .

قوله تعالى: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها) .

الآية/ 31.

يعني إلا ما لا بد من النظر إليه ، مثل ما يظهر من الثياب والدملج والخلخال والخاتم ، والذي يتعلق بالمناظر ، وما يباح منها وما لا يباح منها ، يستقصى في كتب الفقه.

والمراد بما ملكت أيمانكم على المذهب الصحيح الأطفال. فأما الرجال فلا ، إلا أن يكون محرما ، والظاهر يقتضي خلاف ذلك ، ولكن قياس الشرع يأبى مقتضى ذلك الظاهر.

وقيل المراد بقوله: (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ) الإماء. حتى لا يتوهم متوهم أنهن لسن من نسائهن في قوله تعالى: (أَوْ نِسائِهِنَّ) :

واختلفوا في قوله: (غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ) ، فقال قوم: هو العنين ، وقال آخرون: هو الأبله ، وقال آخرون: هو الأحمق الذي لا إرب له.

(1) انظر تفصيل القول في الفخر الرازي تفسير سورة النور آية 30 وتفسير القاسمي ج 12 ص 4504 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت