فى سورة آل عمران عند قوله تعالى فِي الآية [191] : {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .. يقول:"ربنا ما خلقت هذا الخلق باطلاً، أي شيئاً غيرك، فإن غير الحق هو الباطل، بل جعلته أسماءك ومظاهر صفاتك. سبحانك: ننزهك أن يوجد غيرك، أي يقارن شيء فردانيتك أو يُثَنِّى وحدانيتك ..".
وفي سورة الواقعة عند قوله تعالى فِي الآية [57] : {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ} .. يقول:"نحن خلقناكم بإظهاركم بوجودنا وظهورنا فِي صوركم".
وفي سورة الحديد عند قوله تعالى فِي الآية [4] : {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} .. يقول:"وهو معكم أينما كنتم بوجودكم به، وظهوره فِي مظاهركم".
وفي سورة المجادلة عند قوله تعالى فِي الآية [7] : {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} ... الآية، يقول:"لا بالعدد والمقارنة، بل بامتيازهم عنه بتعيناتهم. واحتجابهم عنه بماهياتهم ونياتهم، وافتراقهم منه بالإمكان اللازم لماهياتهم وهوياتهم، وتحققهم بوجوبه اللازم لذاته، واتصاله بهم بهويته المندرجة فِي هوياتهم، وظهوره فِي مظاهرهم، وتستره بماهياتهم ووجوداتهم المشخصة، وإقامتها بعين وجوده، وإيجابهم بوجوبه، فبهذه الاعتبارات هو رابع معهم، ولو اعتبرت الحقيقة لكان عينهم، ولهذا قيل: لولا الاعتبارات لارتفعت الحكمة".