ثانياً: قال فِي كشف الظنون:"تأويلات القرآن"المعروف بتأويلات القاشانى، هو تفسير بالتأويل على اصطلاح أهل التصوف إلى سورة (ص) للشيخ كمال الدين أبى الغنائم عبد الرزاق جمال الدين الكاشى السمرقندي، المتوفى سنة 730 هـ (ثلاثين وسبعمائة) ، أوله: الحمد لله الذي جعل مناظم كلامه مظاهر حسن صفاته ..."إلخ، وقد رجعنا إلى مقدمة التفسير المنسوب لابن عربي، فوجدنا أوله هذه العبارة المذكورة بنصها."
ثالثاً: فِي تفسير سورة القصص من هذا الكتاب عند قوله تعالى فِي الآية [32] : {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} يقول:"... وقد سمعت شيخنا نور الدين عبد الصمد قدّس روحه العزيز فِي شهود الوحدة ومقام الفناء عن أبيه أنه ... إلخ". ونور الدين هذا هو نور الدين عبد الصمد ابن عليّ النطنزى الأصفهانى، والمتوفى فِي أواخر القرن السابع، وكان شيخاً لعبد الرزاق القاشانى، المتوفى سنة 730 هـ (ثلاثين وسبعمائة من الهجرة) . كما يُستفاد ذلك من كتاب نفحات الأنُس فِي مناقب الأولياء (ص 534 - 537) . وغير معقول أن يكون نور الدين عبد الصمد النطنزى المتوفى فِي أواخر القرن السابع الهجري شيخاً لابن عربي المتوفى سنة 638 هـ (ثمان وثلاثين وستمائة من الهجري) .
لهذا كله نستطيع أن نؤكد أن هذا التفسير ليس لابن عربي، وإنما هو لعبد الرزاق القاشانى الصوفى.
* التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه:
هذا التفسير جمع مؤلفه فيه بين التفسير الصوفى النظرى، وبين التفسير الإشاري، ولم يتعرض فيه للكلام عن التفسير الظاهر بحال من الأحوال.
أما ما فيه من التفسير الصوفى النظرى: فغالبه يقوم على مذهب وحدة الوجود، ذلك المذهب الذي كان له أثره السئ فِي تفسير القرآن الكريم.