فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2655 من 466147

يقع هذا التفسير فِي خمس مجلدات كبار، ومنه نسخة مخطوطة بدار الكتب، وهي التي رجعنا إليها. ينتهى المجلد الرابع عند قوله تعالى فِي الآيتين [17، 18] من سورة الذاريات: {كَانُواْ قَلِيلاً مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} .. وهذا هو نهاية ما وصل إليه نجم الدين داية فِي تفسيره، أما المجلد الخامس، فهو تكملة لهذا التفسير، كتبه علاء الدولة وجعله تتمة لكتاب نجم الدين داية، وقد قدَّم لهذه التكملة بمقدمة طويلة لا يفهمها إلا مَن يعرف لغة القوم واصطلاحاتهم، ولهذا يقول فيها:".. ولا يؤمن أحد بالذي قلته إلا بعد السلوك، ومشاهدته من حيث العيان ما سمعه من هذا البيان .."، ثم بعد أن فرغ من المقدمة، فسَّر الفاتحة على طريقة القوم، مع أن نجم الدين فسَّرها أول الكتاب. ثم بعد ذلك ابتدأ بسورة الطور، وانتهى عند آخر القرآن. ويُلاحَظ أنه لم يكمل تفسير سورة الذاريات، التي مات نجم الدين قبل أن يفرغ من تفسيرها.

والذي يقرأ فِي هذا التفسير، ويقارن بين ما كتبه نجم الدين داية، وبين ما كتبه السمنانى، يلحظ أن هناك فرقاً بين التفسيرين، ذلك أن الجانب الذي كتبه نجم الدين يتعرض فيه أحياناً للتفسير الظاهر، ثم يعقبه بالتفسير الإشاري قائلاً: والإشارة فيه إلى كذا وكذا، وما يذكره من التفسير الإشاري سهل المأخذ، لأنه لا يقوم على قواعد من الفلسفة الصوفية. كما أنه يربط بين الآيات.

أما الجانب الذي كتبه السمنانى فلا يعرج فيه على المعاني الظاهرة، كما أنه ليس فيه السهولة التي فِي الجانب الذي كتبه نجم الدين، بل هو تفسير معقد مغلق، والسر فِي ذلك: أنه بناه على قواعد فلسفية صوفية، هذه القواعد ذكرها فِي مقدمة التكملة، وهي يطول ذكرها، ويصعب فهمها، ويكفى أن أشير هنا إلى بعض منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت