فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2243 من 466147

ولقد اصطدم مدَّعو التحريف والتبديل، بنصوص من القرآن صريحه فِي هدم مدَّعاهم هذا، فمن تلك النصوص: قوله تعالى فِي الآية [9] من سورة الحِجْر: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .. ولكن سرعان ما تخلَّصوا منها بالتأويل فقالوا: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} أي عند الأئمة، وبمثل هذا التأويل يتخلَّصلون من باقى النصوص المعارضة لهم.

واصطدموا أيضاً بأمرين آخرين لهما عظيم الخطر على عقائدهم ومبائدهم. أولهما: كيف تعتمدون فِي تعاليمكم ومعتقداتكم على هذا القرآن الذي بأيدينا وقد جزمتم بوقوع التحريف والتبديل فيه؟

ثانيهما: كيف تُوجبون على الناس أن يعترفوا بفضائل آل البيت، ويتبرأوا من أعدئاهم ومخالفيهم، والحُجَّة غير قائمة عليهم بعد أن حُذِف كل ذلك من القرآن؟ وقد أجابوا عن الأول: بأن التحريف إنما وقع فيما لا يخل بالمقصود كثير إخلال، كحذف اسم عليّ، وآل محمد، وأسماء المنافقين.

وأجابوا عن الثاني: بأن الله تعالى علم ما سيكون من وقوع التحريف والتبديل فِي القرآن، فلم يكتف بماء جاء صريحاً فِي فضائل أهل البيت ومثالب أعدائهم، بل أشار إلى ذلك ودَلَّ عليه بحسب بطون القرآن وتأويله، وهذا قد سلم من التحريف والتبديل قطعاً، فبقيت الحُجَّة قائمة على الناس وإن بدَّلوا الظاهر وحرَّفوه.

والحق أن الشيعة هم الذين حرَّفوا وبدَّلوا. فكثيراً ما يزيدون فِي القرآن ما ليس منه، ويدَّعون أنه قراءة أهل البيت، فمثلاً نراهم عند قوله تعالى فِي الآية [67] من سورة المائدة: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} .. يزيدون:"فِي شأن عليّ"، وهي زيادة لم ترد إلا من طريقهم، وهي طريق مطعون فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت