فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2216 من 466147

1 -أن الإمام منصوص عليه بالوصف لا بالاسم، وهذه الأوصاف هي: كونه فاطمياً، ورعاً، سخياً، يخرج داعياً الناس لنفسه.

2 -أنه يجوز إمامة المفضول مع وجود مَن هو أفضل منه بتوفر هذه الصفات فيه.

وبنوا على هذا أنه لو وقع اختيار أُولي الحل والعقد على إمام تتوفر فيه هذه الصفات مع وجود مَن تتوفر فيه صحَّت إمامته، ولزمت بَيْعته، ولهذا قالوا بصحة إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وعدم تكفير الصحابة ببيعتهما.

ولقد كان من مذهب الزيدية جواز خروج إمامين فِي قُطْرين مختلفين لا فِي قُطْر واحد، كما كان من مذهبهم أن مرتكب الكبيرة إذا لم يتب فهو مُخَلَّد فِي النار، وهذا هو عَيْن مذهب المعتزلة. ويظهر أن هذه العقيدة تسرَّبت من المعتزلة إلى الزيدية فقالوا بها كما قالوا بكثير من مبادئهم. والسر فِي ذلك هو أن زيداً قُطْر واحد، كما كان من مذهبهم أن مرتكب الكبيرة إذا لم يتب فهو مُخَلَّد فِي النار، وهذا هو عَيْن مذهب المعتزلة. ويظهر أن هذه العقيدة تسرَّبت من المعتزلة إلى الزيدية فقالوا بها كما قالوا بكثير من مبادئهم. والسر فِي ذلك هو أن زيداً رحمه الله تتلمذ لواصل بن عطاء، فأخذ عنه آراءه الاعتزالية وقال بها.

غير أن الزيدية لم يدوموا على وحدتهم الذهبية زمناً طويلاً، بل تفرَّقوا واختلفت عقائدهم. وقد ذكر لنا صاحب"المواقف"أنهم تفرَّقوا إلى ثلاث فِرَق، وذكر لكل فرقة خصائصها ومميزاتها وعقائدها، ولا نطيل بذكر ذلك. ومَن أراد الوقوف عليه فليرجع إليه فِي موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت