فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190577 من 466147

قلنا: قوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا خبر عن المنافقين الذين سبق ذكرهم، فيكون المراد به المحادة بالكفر والنفاق، وذلك موجب للتخليد في النار.

[396] فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ) [التوبة: 64] ، وسور القرآن إنما تنزل على النبي صلّى الله عليه وسلّم لا على المنافقين؟

قلنا: معناه أن تنزل فيهم، فعلى هنا بمعنى في كما في قوله تعالى: (عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) [البقرة: 102] وقولهم كان ذلك على عهد فلان.

الثاني: أن الإنزال هنا بمعنى القراءة؛ فمعناه أن تقرأ عليهم.

[397] فإن قيل: الحذر في هذه الآية واقع منهم على إنزال السورة، فكيف قال تعالى: (قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ) [التوبة: 64] ؟

قلنا: قوله تعالى: (مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ أي مظهر ما تحذرون ظهوره من نفاقكم بإنزال السورة، وهو مناسب لقوله تعالى:(تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ) [التوبة: 64] .

الثاني: أن معناه مظهر ومبرز ما تحذرون من إنزال السورة.

[398] فإن قيل: كيف قال تعالى: (تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ وإنباؤهم بما في قلوبهم تحصيل الحاصل؛ لأنّهم عالمون به فما فائدته؟

قلنا: معناه تنبئهم بأن أسرارهم وما كتموه من النفاق شائعة ذائعة؛ وتفضحهم بظهور ما اعتقدوا أنه لا يعرفه غيرهم ولا يطلع عليه سواهم، وهذا ليس تحصيل الحاصل.

[399] فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) [التوبة: 67] وقال بعده وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) [التوبة: 71] وكلمة «من» أدل على المشابهة والمجانسة من حيث أنها تقتضي الجزئية والبعضية، فكانت بالمؤمنين أولى وأحرى؛ لأنهم أشد تشابها وتجانسا في الصفات والأخلاق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت