قرأ أبو بكر في رواية الأعشى قل هو أذن منون خير لكم
بالرفع والتنوين المعنى قل يا محمد فمن يستمع منكم ويكون قريبا منكم قابلا للعذر خير لكم
وقرأ الباقون أذن خير بالإضافة وهو نفي لما قالوه المعنى أذن خير لا أذن شر أي مستمع خير ثم بين ممن يقبل فقال يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين أي يسمع ما ينزله الله عليه فيصدق به ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه ولا يصدق المنافقين والباء واللام زائدتان المعنى يصدق الله ويصدق المؤمنين
قرأ حمزة ورحمة للذين آمنوا بالخفض على العطف على خير المعنى أذن خير وأذن رحمة للمؤمنين
وقرأ الباقون ورحمة أي وهو رحمة خبر ابتداء لأنه كان سبب المؤمنين في إيمانهم
إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين 66
قرأ عاصم إن نعف بالنون الله أخبر عن نفسه نعذب بالنون أيضا طائفة بال مفعول بها وقرأ الباقون إن يعف بالياء وضمها تعذب بالتاء طائفة رفع على ما لم يسم فاعله
وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم 91
قرأ الكسائي في رواية قتيبة وجاء المعذرون بالتخفيف أي الذين أعذروا
وجاؤوا بعذر وكان ابن عباس يقرؤها كذلك ويقول هم أهل العذر أي جاؤوا معذرين ولهم عذر والمعذر الذي قد بلغ أقصى العذر والعرب تقول أعذر من أنذر أي بالغ في العذر
وقرأ الباقون وجاء المعذرون بالتشديد أي المعتذرون إلا أن التاء أدغمت في الذال لقرب المخرجين قال الزجاج ومعنى المعتذرين الذين يعتذرون كان لهم عذر أو لم يكن لهم عذر وهو ها هنا أشبه بأن يكون لهم عذر وأنشدوا ... إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ...
يريد قد أعذر وقد يكون لا عذر له قال الله تعالى يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم ثم قال لا تعتذروا أي لا عذر لكم وكان ابن عباس يقول رحم الله المعذرين ولعن الله المعذرين ذهب إلى من يعتذر بغير عذر وقال آخرون المعذرون المقصرون أي الذين يوهمون أن لهم عذرا ولا عذر لهم
عليهم دائرةالسوء 98