قوله تعالى: (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ) . يقرأ بالياء في الأول، وبالتاء في الثاني، وضمّهما معا. وبنون مفتوحة في الأول، ونون مضمومة في الثاني. فالحجة لمن قرأه بالياء والتاء والضم: أنه جعله فعل ما لم يسمّ فاعله، فرفع الطائفة لذلك. والحجة لمن قرأه بالنون فيهما: أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت فكان الفاعل في الفعل عزّ وجل و (طائفة) منصوبة بوقوع الفعل عليها.
فأما فتح النون الأولى فلأن ماضيها ثلاثي، وأما ضم الثانية، فلأنها من فعل ماضيه
رباعيّ، لأن التشديد في الذال يقوم مقام حرفين. والطائفة في اللغة: الجماعة. وقيل:
أربعة. وقيل: واحد).
قوله تعالى: (عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ) . يقرأ بضم السين وفتحها، هاهنا، وفي سورة (الفتح ) ) . فالحجة لمن ضم: أنه أراد: دائرة الشر. والحجة لمن فتح: أنه أراد: المصدر من قولك: ساءني الأمر سوءا ومساءة ومساية.
قوله تعالى: (إِنَّ صَلاتَكَ) . يقرأ بالتوحيد. والجمع هاهنا، وفي هود والمؤمنين). فالحجة لمن وحّد: أنه اجتزأ بالواحد عن الجميع، لأن معناها هاهنا:
الدّعاء عند أخذ الصدقة بالبركة، فالصلاة من الله عز وجل: المغفرة والرحمة، ومن عباده: الدّعاء والاستغفار. والحجة لمن جمع أنه أراد: الدّعاء للجماعة، وترداده ومعاودته.
فأما التي، في سَأَلَ سائِلٌ، فبالتوحيد لا غير، لأنها مكتوبة به في السّواد.
قوله تعالى: (أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ) . يقرأ بإسكان الراء، وضمّها. فالحجة في ذلك كالحجة في (أذن ) ) .
قوله تعالى: (هارٍ فَانْهارَ بِهِ) . يقرأ بالتفخيم والإمالة. فالحجة لمن فخّم: أنه أتى به على الأصل. والحجة لمن أمال فلكسرة الراء. والأصل في هار: (هاير) قلبت ياؤه من موضع العين إلى موضع اللام، ثم سقطت لمقارنة التنوين.
قوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) . يقرأ بضم التاء وفتحها. فالحجة لمن ضم:
أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله، ورفع به القلوب. والحجة لمن فتح أنه أراد: تتقطع فألقى
إحدى التاءين تخفيفا، ورفع القلوب بفعلها. ومعناه: إلّا أن يتوبوا فتتقطع قلوبهم ندما على ما فرّطوا. وقيل: إلّا أن يموتوا.
قوله تعالى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ) . يقرأ بضم الهمزة وكسر السّين ورفع البنيان.
وبفتحهما ونصب البنيان. فالحجة لمن ضمّ: أنه لم يسمّ الفاعل في الفعل فرفع لذلك.