بالضمّ، والضم لا يدخلها. ومثله (لترونّ الجحيم) وهما لغتان: ضاهأت، وضاهيت قوله تعالى: (إِنَّمَا النَّسِيءُ يقرأ بالهمز وتخفيف الياء. وبتركه وتشديدها. فمن همز فعلى الأصل، لأنه من قولهم: نسأ الله في أجلك. ومعناه: التأخير. والحجة لمن شدّد:
أنه أبدل الهمزة ياء، وأدغمها في الياء الساكنة قبلها.
وروى عن (ابن كثير) : أنه قرأ: (إنّما النّسو) بهمزة، ساكنة السين، والواو بعد الهمزة جعله مصدرا.
معناه: أن العرب في الجاهلية كانت تحرّم القتال في «المحرّم» ، فإذا احتاجت إليه أخّرت المحرّم إلى «صفر» ).
قوله تعالى: (يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) . يقرأ بضم الياء وفتح الضاد وكسرها، وبفتح الياء وكسر الضاد. فالحجة لمن ضم الياء وفتح الضاد: أنه جعله فعل ما لم يسمّ فاعله، و (الذين) في موضع رفع، و (كفروا) صلة الذين. والحجة لمن كسر الضاد مع ضم الياء: أنه جعله فعلا لفاعل مستتر في الفعل. وهو مأخوذ: من أضلّ يضلّ. والحجة لمن فتح الياء: أنه جعل الفعل للذين فرفعهم به وإن كان الله تعالى الفاعل ذلك بهم، لأنه يضل من يشاء، ويهدي من يشاء. فمعناه: أنه أضلهم عقوبة لضلالهم، فاستوجبوا العقوبة بالعمل. وقيل: (صادفهم كذلك ) ) . وقيل أضلّهم: سمّاهم ضالين.
قوله تعالى: (وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ) . يقرأ بالياء والتاء، وقد ذكرت الحجة فيه آنفا).
قوله تعالى: (مَنْ يَلْمِزُكَ) . يقرأ بضم الميم وكسرها. وحجته مذكورة في قوله يَعْكُفُونَ ويَعْرِشُونَ).
قوله تعالى: (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) . يقرأ بضم الذال في جميعه، وإسكانها. فالحجة لمن ضم: أنه أتى به على الأصل. والحجة لمن أسكن: أنه ثقل عليه توالي الضم فخفّف.
وهما لغتان فصيحتان.
والقرّاء في هذا الحرف مجمعون على الإضافة إلا ما روي عن (نافع) من التنوين، ورفع (خير) . فالحجة له في ذلك: أنه أبدل قوله: (( خير) من قوله: (( أذن) .
قوله تعالى: (وَرَحْمَةٌ) . يقرأ بالرفع والخفض. فالحجة لمن رفع: أنه ردّه بالواو على قوله (أُذُنٌ) . والحجة لمن خفض: أنه ردّه على قوله (خَيْرٍ) ورحمة. ومعنى الآية:
أن المنافقين قالوا: إنا نذكر محمّدا من ورائه، فإذا بلغه اعتذرنا إليه، فقبل، لأنه «أذن» فقال الله تعالى: أُذُنُ خَيْرٍ، لا أذن شرّ.