(وَاتَّفَقُوا) عَلَى إِثْبَاتِ"مِنْ"قَبْلَ"تَحْتِهَا"فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُكْتَبْ"مِنْ"فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِأَنَّ الْمَعْنَى: يَنْبُعُ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِ أَشْجَارِهَا، لَا أَنَّهُ يَأْتِي مِنْ مَوْضِعٍ وَتَجْرِي مِنْ تَحْتِ هَذِهِ الْأَشْجَارِ، وَأَمَّا فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ فَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَأْتِي مِنْ مَوْضِعٍ وَتَجْرِي مِنْ تَحْتِ هَذِهِ الْأَشْجَارِ، وَأَمَّا فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ فَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَأْتِي مِنْ مَوْضِعٍ وَتَجْرِي تَحْتَ هَذِهِ الْأَشْجَارِ، الْمَعْنَى خُولِفَ فِي الْخَطِّ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْجَنَّاتُ مُعَدَّةً لِمَنْ ذُكِرَ تَعْظِيمًا
لِأَمْرِهِمْ وَتَنْوِيهًا بِفَضْلِهِمْ وَإِظْهَارًا لِمَنْزِلَتِهِمْ لِمُبَادَرَتِهِمْ لِتَصْدِيقِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ - عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَكْمَلُ التَّسْلِيمِ، وَلِمَنْ تَبِعَهُمْ بِالْإِحْسَانِ وَالتَّكْرِيمِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّ صَلَاتَكَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ إِنَّ صَلَاتَكَ عَلَى التَّوْحِيدِ وَفَتْحِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَمْزِ مُرْجَوْنَ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ"الَّذِينَ"بِغَيْرِ وَاوٍ، وَكَذَا هِيَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ، وَكَذَا هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ.