ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا: ليدوموا على التوبة.
122 وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: لما نزلت: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ «1» : قال المنافقون: هلك الذين لم/ ينفروا ، وكان ناس من [42/ أ] الصحابة خرجوا إلى قومهم يفقّهونهم «2» .
124 وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ: «ما» مسلّط ل «إذا» على الجزاء ، أو صلة مؤكدة «3» .
فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: من المنافقين يقول بعضهم لبعض ، أو يقولون لضعفة المؤمنين على الهزو «4» .
125 وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: إنما كان الشك في الدين مرضا لأنه فساد يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن ، ومرض القلب أعضل ، وعلاجه أعسر ، ودواؤه أعز ، وأطباؤه أقل.
فَزادَتْهُمْ رِجْساً: لما ازدادوا بها رجسا حسن وصفها به ، كما حسن: كفى بالسلامة داء.
(1) الآية: 39 من سورة التوبة.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 570 عن عكرمة.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 323 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ عن عكرمة.
وانظر زاد المسير: (3/ 516 ، 517) ، وتفسير ابن كثير: 4/ 174.
(3) تفسير الفخر الرازي: 16/ 238 ، وتفسير القرطبي: 8/ 298. []
(4) ليس هذا على إطلاقه ، وإنما يقال هذا في مقام لا يكون فيه الخير نافعا لصاحبه لعدم انتفاعه به فيكون وبالا عليه ، وهذا ما تشير إليه الآية حيث كانت الهداية بنزول الآيات نافعة للمؤمنين ووبالا على الكافرين لعدم انتفاعهم بنزولها.