وفى طه: (آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى) ؟.
جوابه:
لما تقدم في الأعراف: (إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(104 ) )
وفى الشعراء: (إِنِّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ناسب ذلك
(آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) . ثم خصصوا.
المراد بأنه رب موسى وهارون: الذي جاء برسالته لا غير.
وفى طه: لمراعاة رؤوس الآن اكتفى برب هارون وموسى،
فلم يحتج إلى إعادة"رب"ثانياً.
166 -مسألة:
-قوله تعالى: (قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ(125) .
وفى الشعراء: (لَا ضَيْرَ) الآية بزيادة (لَا ضَيْرَ) .
جوابه:
لما كان الوعيد في الشعراء أشد ناسب مقابلتهم له بعدم التأثر به فِي مقابلة ما يرجونه عند الله تعالى.
167 -مسألة:
جوابه:
قوله تعالى: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا) . وفى يونس: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا) قدم النفع هنا، وأخره في يونس؟.
أن آية الأعراف تقدمها ذكر الساعة، فناسب في حقه تقديم النفع الذي هو ثواب الآخرة، وأخر الضر الذي هو عقابها. وآية يونس تقدمها ذكر استعجال الكفار العذاب في قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ) الآية، فناسب تقديم الضر على النفع، ولذلك قال تعالى بعده: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا) ، وكذلك كلما قدم فيه النفع والضر فلتقدم ما يناسب ذلك التقديم أو تأخيره وذلك ظاهر لمن ينظر فيه.
168 -مسألة:
قوله تعالى: (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(200) . وفى حم السجدة: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(36) ، بلام التعريف.
جوابه:
أن آية الأعراف نزلت أولا، وآية السجدة نزلت ثانيا، فحسن التعريف أي: هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 173 - 189}