وقصة هود وصالح ليس كذلك فأفرد.
153 -مسألة:
قوله تعالى في قصة شعيب عليه السلام: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ) وقال في الشعراء: (عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ) ؟ .
جوابه:
قيل: أصحاب الأيكة غير مدين ، فلا يرد السؤال.
وقيل: هما واحد ، فجوابه أن الصيحة لما أصابتهم خرجوا
من ديارهم هاربين إلى الصحراء فأحرق جلودهم الحر فجاءت الظلة فهربوا إليها ، فصيح فماتوا في ظلالهم.
154 -مسألة:
قوله تعالى: (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ) وفى العنكبوت: (إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ) و"إلا"للحصر فكيف الجمع بينهما ؟ .
جوابه:
لعل ذلك في مجالس ، ففي مجلس اختصر بذكر إتيان الفاحشة وإظهارها ، فناسب ذكر"إخراجه"كيلا يعيب عليهم ذلك.
وفى مجلس عدد ذنوبهم فناسب مطالبتهم"بإتيان العذاب"عليها ، فحصر الجواب في كل مجلس بما ذكر فيه وناسبه.
أو أن الجوابين من طائفتين ، فلم تجيبا إلا بما ذكر عنهما.
155 -مسألة:
قوله تعالى في قصة مدين: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ)
وفي هود: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ) .
جوابه:
قيل: إن ابتداء عذابهم كان زلزلة عظيمة ثم صيحة عظيمة قطعت أكبادهم فماتوا جميعا.
وقيل: لأن الزلزلة العظيمة لا تخلو عن صيحة.
156 -مسألة:
قوله تعالى: ، (فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ(105 ) ) وفى طه: (فَأَرْسِلْ مَعَنَا) ؟ ،
جوابه:
أن المرسل هنا: موسى عليه السلام فقط ، فقال: (معى)
وفى طه: موسى وهارون عليهما السلام فقال: (معنا) .
157 -مسألة:
قوله تعالى: (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) وفى الشعراء: (مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ) .
جوابه:
أن آية الأعراف من كلام الملأ ، وآية الشعراء من كلام
فرعون. ولما كان هو أشدهم في رد أمر موسى صرح بأنه