وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا"وهكذا، قد جاءتكم بينةٌ من ربكم، وذكر لهم شيئاً مما يحكمه العرف بين الناس، معاملة الناس، البيوع وما إلى ذلك، بعض الناس يظنّون أن هذه عادات وتقاليد وأعراف نحكمها نحن بأنفسنا ولا يحكمنا فيها شرع، ولذلك نرى الرجل يصلي في المسجد ويخشع ويتبتل لله ويبكي، وفي السوق يتعامل معاملةً أخرى، فإذا سُئل قال: هذه نقرة وتلك نقرة، لا يا أخي، النقرتان ينبغي أن تحكما بشريعة الله، ينبغي أن نحكم حركتنا داخل المسجد، وكذلك داخل السوق، داخل العمل، في البيت، في الشارع، في أي مكان، الحياة كلها لله، كما استمعنا في السورة السابقة سورة الأنعام"قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"."