فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159901 من 466147

نجد هذه السورة كأنها تقول هذا الكلام، هذا الهدف، ينبغي أن تكون أعرافكم من خلال شريعة الله، لماذا اخترنا هذا الهدف؟ لأن السورة اسمها الأعراف - كما قلنا - ومنها العرف، ولأن أولها يقول الله فيه بعد"المص * كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ"، كتاب أنزل إليك هو القرآن، تنبيه إلى القرآن، وأنه مُنزَّل من عند الرحمن، وليس مُتقوَّلاً من عند إنسان، في أواخر السورة الله تبارك وتعالى يقول:"وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً"، ولقد جئناهم بكتاب هو القرآن، الكتاب الذي جاءنا هو القرآن، ويقول الله تعالى بعدها في السورة أيضاً:"وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"، وإذا قرئ القرآن فاستمعوا، ولم يقل: فاسمعوا، أي استمعوا بوعي وفهم وتدبّر، فاستمعوا له وأنصتوا، كفوا عن أيّ شيء يشغلكم عن القرآن وسماعه، لا تنشغلوا بشيء عن تدبره، لماذا؟ لعلكم ترحمون، رحمة ربنا تتنزل على من يلتزم بالقرآن الكريم، وأعجل رحمةٍ يحتاجها الإنسان الرّزق في الآخرة والسعة في الحياة، ويقول الله في هذه السورة أيضاً:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ"كيف يتقون الله، وكيف يؤمنون؟ من خلال القرآن والسنة، لو أنهم أقاموا ما أنزل الله إليهم من الشريعة لأكلوا رزقاً وافراً يأتيهم من فوق رؤوسهم ومن تحت أرجلهم، لا يدركون إحصاءه ولا عده، ولا يلاحقون على جمعه من كثرته ووفرته، وبين هذين الحدّين أول السورة وآخر السورة ذكر الله أنه أعطى لكل أمّةٍ كتاباً، فيقول الله تعالى بعد أن ذكر هذا عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يوجه النداء إلى هذه الأمة، إلى الأتباع، جعلنا الله في الأتباع الصادقين:"يَا بَنِي آدَمَ"من العرب ومن غير العرب، ممن كان لهم دينٌ قبل ذلك، وممن ليس لهم دين، أول مرة يأتيهم الدين السماوي، الكل اسمه بني آدم"يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت