فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159871 من 466147

ثم أخبر عن مضار في الدين المتين بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} [الأنعام: 159] والإشارة فيها: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} ، أي: دينهم الذي ارتضي لهم الله تبارك وتعالى هو الدين الحقيقي الذي فيه كمالية الإنسان، وتمامية نعمة الحق تعالى وهو الفوز العظيم بنور الله التام، كما قال تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [الصف: 8] فارقوا بقلوبهم، وإن كانوا متمسكين ببعض سعادة بظواهرهم رياء وسمعة أو خوفاً وطمعاً، {وَكَانُواْ شِيَعاً} [الأنعام: 159] ، أي: صاروا هؤلاء الفارقون المارقون فرقاً مختلفة، فرقة منهم أهل الأهواء والبدع من المذاهب المختلفة: كالمعتزلة والنجارية والمعطلة نافية الصفات والمشبهة والجسمية والمرجئة والجبرية والقدرية والروافض والخوارج وأمثالهم ممن يزعم أنه من أهل الإسلام، وفرقة منهم أهل الدعاوي من غير المعاني كبعض المتزهدين بالرياء، والمتصوفين بغير الصفاء، والعارفين الجاهلين المكذبين العادين عن المعرفة منهم: القلندرية والحوالقية وأكثر من يدَّعي الفقر وما شمَّ رائحته، وكبعض الغافلين البطالين والعلماء بالسوء الذين يأكلون الدنيا بالدين وهو [بأبدانهم] في طلب العلم وحرفة الجاه والقبول وجمع المال والمفاخرة والمباهاة والشهرة وأخذ المناصب للمكاسب، فإنهم يدَّعون من خواص أهل الإسلام ويظهرون شعائر الصالحين ويضمرون دثار الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت