فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159869 من 466147

{فَقَدْ جَآءَكُمْ} [الأنعام: 157] ، يعني: في هذا القرآن، {بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} [الأنعام: 157] ما بين لكم طريق السير إلى الله والوصول، {وَهُدًى} [الأنعام: 157] وما يهديكم إلى الله أتم وأكمل مما جاءهم في الكتابين؛ لأنه {وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [الأنعام: 59] ، وإحدى بركة القرآن كل ما في الكتب المنزلة من أسباب الهداية إلى الله تعالى مندرج في القرآن منفرد بكثير منها، {وَرَحْمَةٌ} [الأنعام: 157] أي: قد جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو رحمة مهداة ليوصلكم إلى الله، فإن لكم فيه {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ} [الأنعام: 157] يعني: بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم، {وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ} [الأنعام: 157] والفرقة والقطيعة، {بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 157] يعرضون عنها عن هدايتنا.

ثم أخبر عن انتظار أهل الإنكار بقوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ} [الأنعام: 158] الإشارة فيها: أن القوم بعد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو صورة الهداية من الله، وبعد نزول الكتاب المبارك الذي هو المعتصم للوصول إلى الله تعالى في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم، هل ينظر! {هَلْ يَنظُرُونَ} [الأنعام: 158] ، أي: ينتظرون، {إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ} [الأنعام: 158] عياناً وتسوقهم إلى الله قهراً وقهراً، إذ هم لم يعتصموا بالقرآن، ولم يتبعوا النبي، ولم يهتد بهدايته، ولم يتسلكوا بتسليكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت