{قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ} [الأنعام: 80] ؛ أي: في معرفته يعني أترومون ستر الشموس بإسبال أكمامكم عليها؟ أو تريدون أن تسبلوا ذيولكم على ضياء نهار الشهود؟ {وَقَدْ هَدَانِ} [الأنعام: 80] ، ربي إليه بالعيان وتوالى البرهان كما كان في مرامي إذ قلت {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99] ، {وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} [الأنعام: 80] ، بعد ما ترى على سلطان الحق ولاح برهان الصدق {إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً} [الأنعام: 80] ، من الخذلان بعد العرفان وهذا مستحيل؛ لأنه {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} [الأنعام: 80] ؛ أي: هو أعم بمن هو أهل الخذلان وبمن هو أهل العرفان {أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 80] ، فترجعون من طريق الخذلان إلى طريق العرفان.