قوله تعالى {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} صلواته وسجوده قربه وشهوده مشاهدة وركوعه وجدو قيمامه حيرة لذلك قال قرة عينى في الصلاة لأن قربة عينه ظهور مشاهدة الله في صلواته ولذلك ازه واردات تجلى الجلال والجمال حتى قيل كان يصلى ولحوقه ازير كازير المرجل إلى هذه الصلاة لله لأنها مقدسة من رؤية غير الله فيها ومن مثابتها كانت لله خاصة لخصوصية صاحبها وشرفها على جميع الخلائق ولان الصلاة وعبادة الجمهور وكانت بالعرض إلا هذه الصلاة لأنها كانت فناء الحدث في القدم وقربان منهم روح الأول على باب الأزل بسيف المحبة والعشق شوقا إلى معدنه وهذا معنى قوله ونسكى فإذا جعل وجوده قربان الأزل حى بحاية القدم ثم فنى في ظهور سطوات العزة به كان حيواته ومماته ومثله هذه الحياة والممات والنسك والصلاة أن يكون لله رب العالمين لقدسها عن علة حظ الحدثان وخطرات علة النسيان قال الواسطى بيان هذه الأية في قوله لله ما في السماوات وما في الأرض فمن لاحظها من نفسه قصمته ومن تيرأ منها عصمته كيف يجوز موجدان يلاحظ قيل من علم انه بالله علم انه لله فان علم نفسه لم يبق فيه نصيب لغير الله فهو مستسلم لحكم الله غير معترض على تقدير الله ولما كان عليه السلام يوصف ما ذكرنا حيث انفرد نفسه لله بحث لا يرى غير الله بقوله تعالى {لاَ شَرِيكَ لَهُ} أي لا رؤية للغير في البين في ظهور شمس جلاله من مطلع القلب وقوله تعالى {وَبِذلِكَ أُمِرْتُ} أي هو يستحق لافراد قدمه عن الحدوث ولا يستحق ذلك لغيره وما دام شانه ذلك خص الله جوهر باول الفطرة التي انقادت لعزته عند ظهور تجلى هيبته الأزلية لها قال سبحانه عقيب قوله وبذلك أمرت {وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} إشارة إلى تقدم روحه وجوهره على جميع الكون وأهله في الحضرة حين خاطبه بالرسالة والولاية المحبة والخلة فانقاد في أول الأول الأزلي الأبدى تعالى الله عما يقولون الظالمون علوا كبير وأشار إلى ما ذكرنا قوله عليه السلام كنت نبيا وأدم بين الماء والطين وقوله عليه السلام وان ما خلق الله نووى وقيل في قوله وانا أول المسلمين أي اسلمت لتصاريف قدرته متبرئا من