فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159752 من 466147

قوله تعالى {فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ} فيه تسلى قلب نبيه صلى الله عليه وأله وسلم واطماعه من الله سبحانه في ارجاع من سبق له في الأزل حسن عنايته إلى باب كرمه وعفوه وان كان في صورة الامتحان أي هو واسع الرحمة على الاكوان وأهلها يحتمل جفاء المدبرين ويواسيهم بما يصلح لا بذاتهم من المعاش وتقبل على المتقبلين فيربى قلوبهم بلطائف خطابه وأنوار جماله وأيضا رغب الجمهور على ما هم فيه إلى سواحل بحار لطفه وساحة جلال كرمه سوقا منه إلى وصول مصنوعات من الأرواح والاشباح إليه وفيه موساة قلب نبيه صلى الله عليه وأله وسلم أي فان حفوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة بتخليصى وتخليص أوليائه عن جوار كما إلى جواره الكريم قال سهل قيل للنبي صلى الله عليه وأله وسلم من اعرض عنك فرغبة في ذاته من غرب فينا ففيك رغب لا غير قال الله فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة اطعمهم في الرحمة ولا تقطع قلبك عنهم قال الأستاذ الإشارة فيه بيان تخصيصه الأولياء بالرحمة وتخصيص الاعداء بالطرد واللعنة فالصورة الإنسانية جامعة لهم والقسمة الأزلية فاصلة بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت